الشيخ محمد السماوي

138

الطليعة من شعراء الشيعة

ننقل منها ، ولكن نذكر غيرها . فمنه قوله مخمسا قول بعضهم : يا كراما هم غذاء المغتذي * بثراهم ينجلي الطرف القذي كيف أخشى وولاكم منقذي * ( يا بني الزهراء والنور الذي ظن موسى أنه نار قبس ) * قد أخذتم من يدي مولاكم حجة الأمن لمن والاكم * وبهذا الشأن مذ أولاكم ( صحّ عندي أن من عاداكم * إنه آخر سطر من عبس ) وقوله في حسينية مشهورة أولها : إن كنت في سنة من غارة الزمن * فانظر لنفسك واستيقظ من الوسن « 1 » لا تنفق النفس إلا في بلوغ علا * فبائع النفس فيها غير ذي غبن ودع مصاحبة الدنيا فليس بها * إلا مفارقة السكان للسكن وكيف يحمد للدنيا صنيع يد * وغاية البشر فيها غاية الحزن ألا تذكرت أياما بها ظعنت * للفاطميين أظعان عن الوطن أيام طل من المختار أي دم * وأدميت أي عين من أبي الحسن يقول فيها : للّه حملته لو صادفت فلكا * لخر هيكله الأعلى على الذقن « 2 » يفري الجيوش بسيف غير ذي ثقة * على النفوس ورمح غير مؤتمن وعزمة في عرى الأقدار نافذة * لو لاقت الموت قادته بلا رسن حتى إذا لم تصب منه العدى غرضا * رموه بالنبل عن موتورة الظغن « 3 » فانقض عن مهره كالشمس عن فلك * فغاب صبح الهدى في الفاحم الدجن وأصبحت ظلمات الشرك محدقة * من الحسين بذاك النيّر الحسن « 4 » قل للمقادير قد أبدعت حادثة * غريبة الشكل ما كانت ولم تكن

--> ( 1 ) السنة : الغفوة والغفلة ، الوسن : ثقل النوم . ( 2 ) الفلك : مدرار النجوم ، ومن كل شيء مستداره ومعظمه . ( 3 ) الغرض : الهدف ، الضغن : الحقد . ( 4 ) هذا البيت غير موجود في الديوان .